أنا…أنا…أنا..

كتبهاHisham Ghanem ، في 10 نيسان 2007 الساعة: 20:28 م

في خضم الكلام الكثير الذي يغطي "المنطقة" العربية والقادم  من وراء الاطلسي (على الاغلب) والذي يتحدث عن شيء يسمى "ديموقراطية". وسط لجة هذا الخضم لم يلتفت احد الى شيء اسمه "الفردية", (Individualism)  مع أن هذه الأخيرة تقوم من الديموقراطية مقام الشرط الشارط (على قول راجح السياسة). 

فالقوى التي تريد فرض الديموقراطية على مجتمعات يتم تزويج ابناءها و بناتها زيجات متعسفة و ملفقة على على عجل تقع (أي القوى) في خطأ قاتل و مهلك, لأنها لا تعرف الكثير عن "المنطقة" ولا عن "ثقافة" الشعوب التي تسكن "المنطقة". 

و الحق أن الخطأ المذكور تبدى واضحا وضوح الشمس و ضحاها في مطالع فترة احتلال العراق. فقد ظن الامريكيون (و كان ظنهم إثما مبينا) أن شعوب الارض تستوي و تتفق على حب الحرية, فذهبوا لتحرير العراق معتقدين أن الشعوب العراقية ستستقبلهم بالورود و الازهار احتفالا بتخليصها من صدام. لكن الأمريكيين لا يعرفون أن الحرية و الديموقراطية ليست من أولوياتنا أبدا, فاولويتنا الرئيسية هي "قتال العدو".

  لكن ماذا حصل عندما دخلت أمريكا الى العراق؟ لقد تم اسقاط صدام و جاءت الحرية فعلا, غير ان قدومها المفاجئ اربك العراقيين و بعثرهم, لانهم لم يسمعوا طيلة حياتهم بشيء اسمه الحرية, و عندما يأتيك شيء لم تسمع به من قبل ولا تعرف عنه شيئا فلن تستطيع له استعمالا وصونا (أو صيانة), فلم يعرف العراقيون ماذا يفعلون بحريتهم, فشرعوا يسلبون و ينهبون, يذبحون و يهتكون, يفجرون و يتفجرون…و مقتدى ..مقتدى….وعاشت "الأمة". فكأنك و الحال هذه, تأتي بمراهق من الريف, و تضعه فجأة في حر الصيف بجادة الشانزليزيه. (لا داعي للشرح اكثر). 

 و غني عن القول ان القائد صدام كان أحد أسوأ ديكتاتوريي التاريخ, ولا يدانيه في ذلك الا سلفه الصالح الحجاج بن يوسف الثقفي. والقائد صدام كان ايضا ابرز "مثال" على الغاء الفرد والحرية لأبناء الشعب العراقي, فبمجرد استيلاءه على السلطة صفى جميع خصومه (بمن فيهم زوجي بنتيه) و ألغى الماضي و الحاضر و المستقبل, و اختصر العراق بشخصه الكريم, و سحق شعبه كما لم يسحقه احد من قبل, و أمم النفط و السياسة و الحياة, ورفع الاقلام و جفف الصحف (جفف الاهواز ايضا), وجلب امريكا بأساطيلها الى الخليج. فانتهينا الى ما انتهينا اليه: دماء و دموع. وصار على العراقي كيما يصل الى عمله ان يمر بين عبوتين حتى لو كانت وجهته على بعد صرخة نورس من "دجلة". 

و الفردية التي نفتقدها, هي شعور الفرد بذاتيته و استقلاليته عن الجماعة, هي احساسه بكينونته بوصفه انسانا ولد حرا. و في ثقافتنا تلعب الجماعة دورا بارزا في تحديد خيارات الفرد و اتخاذه لقراراته. فثقافتنا هي ثقافة الجماعة و الاجماع ( او بتعبير بذيء, هي ثقافة القطيع), والجماعة هي العشيرة او القبيلة او العائلة او الأمة, وهذه الاخيرة لها سطوة تفوق احيانا كل ما سبقها. أما اذا أراد واحدنا أن ينزع الى طرف القطيع فهو في أحسن التقديرات "مارق" (على قول أمريكي شهير في وصف ايران و كوريا الشمالية). وفي هذه الحال يصح فينا ما أورده الأصبهاني (صاحب "الأغاني") عندما أنشد:

عصابة إن حج عيسى حجوا /  وإن أقام بالعراق دجوا

والراهن أن ثقافتنا هي بكلمة واحدة: "ثقافة العار" , فسلوك الفرد عندنا تحكمه نظرة المجتمع, فمثلا عندما نختار ملابسنا اول ما يدور في اذهاننا هو: "ماذا سيقول الناس؟", و موضوع الملابس يظهر بشكل واضح بالنسبة للبنت اكثر من الشاب. و من ابرز مظاهر انعدام الفردية عندنا هو الخجل من التكلم بضمير المفرد (أي استعمال كلمة "أنا"), فعندما كتب عميد الأدب العربي طه حسين كتابه البديع "الأيام" كان يتكلم بصيغة المفرد الغائب, و احيانا كان يستعمل كلمة "صاحبنا", مع انه هو نفسه الراوي.

 و بخلاف طه حسين كان عباس محمود العقاد من أبرز الذين عولوا على الفرد و دوره في صناعة التاريخ, وكتب "عبقرياته" الشهيرة: "عبقرية عمر", عبقرية الصديق", "عبقرية المسيح"…الخ.غير ان العقاد كان الاستثناء الذي يثبت القاعدة.و الاستثناءات الاخرى بالنسبة لخروج الفرد عن الجماعة كانت في ظاهرة الشعراء الصعاليك في الجاهلية الذي اعتزلوا قبائلهم و خرجوا عليها و على "قوانينها". 

والتكلم بصيغة الجمع ينطبق على الناس العاديين كما على معظم المشتغلين في حقل الكتابة, فالكل و الجميع يتكلم بصيغة الجمع: "شرف أمتنا", "حضارتنا", "عزتنا" , "كرامتنا" ومن يرددون هاتين الأخيرتين يفوتهم أن "الناس يثرثرون عما ينقصهم" (على ما قال الساخر الايرلندي جورج برناردشو) ولا معنى لترديد كلمات من مثل "الشرف و العزة و الكرامة والإباء" سوى أن هذه القيم غير موجودة أو هي في أحسن الأحوال محطمة. 

والغريب في أمر "الكرامة" أنها تنسب الى القبيلة و ليس للفرد, فعندما تنتهك حقوق الفرد لا أحد يعترض, أما إذا جاء انتقاد من خارج الحدود لدولة معينة فيغضب "الشعب" و ينتفض دفاعا عن "كرامتنا". ففي الأردن مثلا إذا قال قائل يعيش في القطب الشمالي كلمة قاسية بحق الأردن, ينتفض البلد بأفراده و جماعاته و صحافته منددا "بالتجني علينا" , والضمير المتصل في كلمة علينا (او نون النسب)  يعود على شيء هلامي غائم عائم (غيبي)  و فضفاض, و هذا الشيء على الارجح هو ما يسمى في بلدان العالم الثالث "بالكرامة الوطنية", وهذه الاخيرة لم ينجح احد في فك كنهها او تفسير لغزها, فهي على الاغلب تستحضر لشتم "الاجنبي" او "الغريب", وكلمة "وطني" او "وطنية" في البلدان المذكورة منفصلة عن كلمة "مواطن", فالأخير لا كرامة له و لا لفرديته و استقلاليته, بعد أن تم تحويله منذ زمن سحيق البعد الى "حالة" او "نمط" او "شيء" من هذا القبيل او ذاك.

 وليس مصادفة ان يتم استعمال كلمة "نسمة" عند التعداد الاحصائي, و البشر الذين يتم عدهم او تعدادهم يسمون "بالسكان" او "الرعية" (على قول "الفقهاء"). و في مصر أيضا يحدث شيء مشابه لما يحدث في الاردن, فرغم أن الشعب المصري مهان و مسفوحة كرامته بفضل "سياسة" حسني مبارك "الحكيمة و الرشيدة", الا ان المصريين يغضبون كثيرا اذا تحدث احد من خارج الحدود عن انتهاكات حقوق الانسان المصري او التعذيب في السجون. لان هذا "تطاول على بلدنا" و "حضارتنا".

 و هذا ليس بالأمر المدهش في "ثقافتنا" فالأخيرة كارهة طاردة للغريب أو الآخر "المختلف",الذي نكرهه فقط لأنه "مختلف عنا" وليس بالضرورة أن يكون هذا الغريب "أجنبيا", فنحن حتى هذه اللحظة لم نستطع أن نرى الى المرأة "كبني آدم" , فالشاب يرى الى الفتاة على أنها معبد أسطوري غامض , والفتاة كذلك ترى الى الشاب كقلعة من الأسرار. و لعل هذه النقطة هي السبب في أن المغنيين العرب من الرجال يخاطبون حبيباتهم بصيغة المذكر! لكن الأكثر غرابة من كل ما عداه هو أننا نقبل الذل إذا جاء من الداخل (مع أن "ظلم ذوي القربى أشد مضاضة" , على قول طرفة بن العبد) و نغضب اذا جاء هذا الظلم من "العدو".

والمشكلة هو أن تعاملنا مع هذا "العدو" المفترض ينحصر في إطلاق الشتائم عليه, دون أن نفعل أي شيء (باستثناء الإرهاب طبعا) و هناك تشابه كبير بيننا و بين ذلك الشاب الذي اعتكف في حجرته صائما قائما خاشعا متصدعا, وداعيا ربه أن يرزقه من الاموال و الثمرات, دون أن يعمل أو يتحرك. و نحن لا نكره فقط الغريب او الاجنبي, بل نكره كل ما يصدر عنه حتى لو كان في مصلحتنا, فنحن نرفض الديموقراطية لمجرد ان امريكا تطلب منا ان نكون ديموقراطيين, وفي هذه الحال نحن نعاقب انفسنا معتقدين أن ايذاء النفس يغضب أمريكا أمريكا, و في هذا المشهد تتعانق الكوميديا مع التراجيديا, فحالنا يشبه حال المرأة التي تستأصل "أعضاءها" كيما تمنع زوجها من الاستمتاع بجسدها, فهذه المرأة الغبية (التي هي نحن) تكره زوجها أكثر مما تحب ذاتها. (بدون زعل, اوكي؟)

 أما سبب ظاهرة "كراهية الغريب" فمرده الى طبيعتنا عقولنا المستبدة, و من صفات المستبد الاعتقاد أن عقول العالم الخارجي هي صورة طبق الأصل عن عقله, لذلك فإنه يستغرب اذا سمع كلاما "مختلفا" و المستبد عندما "يفكر" يحاول أن يخلع عقله و يركبه على رؤوس الناس طالبا منهم أن يفكروا مثله.

 لكن هناك سؤال مهم في موضوع الفرد و الفردية, و هو: إذا كانت الفردية تُشعر الإنسان بشخصيته و كيانه واعتزازه بنفسه, فلماذا نجد ان مواطني الدول المتمدنة متواضعون و نجد أن مواطني الدول المتخلفة متبجحون و متكبرون؟لأن الفرد عندنا مطحون و مسحوق, ويعاني من شعور دائم بالدونية, فإنه يحاول ما أمكنه أن يعوض النقص الفادح في شخصيته بالكذب على نفسه و التوهم أنه إنسان عظيم, ولذلك نجد بيننا حالات كثيرة من جنون العظمة (القذافي مثالا لا حصرا). خصوصا أن الضحية تتوق دائما للعب دور الجلاد. ولذلك يشيع بيننا نوع رخيص من التواضع , وهذا الأخير يكون زائفا في معظم الأحيان, وزائدا عن الحد, ولا يعلم هؤلاء المتواضعون ان التواضع الزائد هو نوع من الغرور.

 و الحال أن الفردية ترتبط في أذهان الناس "بالأنانية", و غني عن القول ان هذه الاخيرة صفة سلبية عند بني الإنسان عامة لكن هذه الأنانية مختلفة قليلا عن مثيلاتها في الثقافات الأخرى. فتجد واحدنا يبدأ كلامه بكلمة "أنا" و يتبعها (أي "الأنا") بالاستعاذة بالله من "أناه", لكن التناقض يتبدى في الكلام الآتي بعد الاستعاذة والذي يطفح بكيل المديح للذات. ومثال على ذلك هو العبارة التالية: " أنا و أعوذ بالله من كلمة أنا, كاتب عظيم و رائع و بطل و لدي ملايين المعجبين و المعجبات, و تشهد بذلك الايميلات التي تصلني من "قرائي". ( مع أن أبرز معلقي "نيويورك تايمز" – توماس فريدمان يستحي من استعمال كلمة "قرائي"). و هذا تعسف, وتعسف كبير, ولا يدانيه الا تعسف عمرو بن كلثوم التغلبي عندما زعم في معلقته أن صبي قبيلته اذا بلغ الفطام "تخر له الجبابر ساجدينا"!. 

وبالعودة الى مصطلح "الأمة" فليس مصادفة ابدا ان تكون اكثر الانظمة جعجعة  وترديدا لهذا  لمصطلح هي اكثرها سحقا و قمعا للفرد (النظامين السوري و العراقي  السابق مثالا لا حصرا). على ان الغريب فيمن يرددون مصطلح "الأمة" هو انهم لا يعرفون معناه, فلو عرفوا ما معنى "الامة" اذا لما رددوا هذه الكلمة كالببغاءات, فتعريف الأمة لا ينطبق ابدا على الشعوب الناطقة باللغة العربية.

 إن سر الأسرار في التقدم الغير مسبوق للولايات المتحدة هو إعلائها للفرد و المبادرة الفردية, فالأخيرة تنمي روح الابتكار و الإبداع , و في الدول المتمدنة بعامة فإن الفرد هو محور اهتمام و رعاية الدولة, ففي فنلندا مثلا, إذا ارادت الدولة فصل حيوان الباندا عن أمه في حديقة الحيوانات فإنها تجري استفتاء شعبيا لتسمع رأي كل فرد في المجتمع, أما عندنا فيستطيع أي مجنون أو مغامر من مجانيننا و مغامرينا الكثر أن يعلن الحرب على "العدو" الأمر الذي يؤدي الى قتل آلاف من البشر لم يكن لهم لا ناقة ولا جمل في تلك الحرب. 

غير أن مشكلة المشاكل هي أننا لم نتصالح بعد مع قيم التمدن و الحداثة. و الحق أننا لا نعرف من وجوه العولمة و الحداثة الا الجوانب الاستهلاكية, فنحن نقود سيارات حديثة و نستعمل الهواتف النقالة و الكومبيوترات المحمولة, فلئن أمسينا ننام و في أيدينا كتاب عن تفسير الأحلام أو ديوان "شعر نبطي"!. و الأمر الآخر المرتبط بالفردية هو "المدينة", والحقيقة المرة هي أن الاوروبيين نجحوا في ترجمة كلمة مدينة (سيتي) عن الاغريق واشتقوا منها كلمة (سيتيزن). أما نحن فقد نجحنا في ترجمة كلمة مدينة لكننا لم نستطع ان نشتق منها كلمة تدل على الانتساب الى المدينة, فتفتق نبوغنا عن اختراع كلمة "مواطن".

 و غني عن القول ان معظم ابناء "المنطقة" "يتمتعون" بعقليات رعوية أو ريفية, لم تستطع حتى هذه اللحظة أن تنخرط في التمدن و الحداثة.وحتى الفلسطينيون الذين يتبجحون بأنهم مدنيون و اهل مدن لا يشذون عن زملائهم العرب, بل هم الأكثر بداوة و ريفية. فزعماء تنظيماتهم و منظماتهم الكثيرة ينادون على بعضهم البعض لا بأسمائهم الاولى بل بألقابهم مثل "ابو فلان" و "ابو علان".و هذا دليل من القرآن على أن فلسطين كانت منذ زمن سحيق البعد أرض بداوة و بدو: "و قد أحسن بي إذ أخرجني من السجن و جاء بكم من البدو من بعد أن نزع الشيطان بيني و بين إخوتي" (سورة يوسف, الآية 100)و معلوم أن يعقوب و أبناءه كانوا يعيشون في فلسطين, والتعبير القرآني استعمل كلمة "بدو" لوصف فلسطين و لم يستعملها في وصف مصر, لأن المصريين أهل مدن منذ بدء الخليقة الى أن تلوثوا بجرثومة الناصرية.

الايرانيون ايضا اهل مدن, ولهذا السبب نشأت في ايران بذور ديموقراطية ولم تنشأ عندنا اية بادرة تمدن. (حتى ايران لم تسلم من عنصريتنا, فنحن نسمي الايرانيين "صفويين و فرس و مجوس")

 بيد أن المهم في الأمر هو أن البدوي يمكن أن "يتطور" و يرتقي اذا توفرت الارادة لذلك, لكن المحزن هو ان بعضنا يفتخر بقيم البداوة و التخلف. 

و كائنا ما كان الأمر, و بالغا ما بلغ الألم, "فسيبقى دائما قليل من الرحيق, شرط أن يضاعف النحل المغامر سرعته في التحليق, ويقطع آلاف الأميال من أجل ملعقة شهد". 

إذن: أنا…أنا…أنا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

37 تعليق على “أنا…أنا…أنا..”

  1. no comment is too much..

  2. كيف يعني تو ماتش يا مجهول او يا مجهولة؟

  3. you touched on an important point about how often we have society in our heads when we come to dress up, or do anything for that matter. there is a red line in everything but whose to define what the line is?

    as for the regimes and the concept of unity or the nation as you mentioned well nobody wants to walk the walk but they can talk the talk.

    pops for the great article

  4. أنا لن أعلق إلا بالقليل ، و هو ان أمريكا ليست شعارا للحرية حتى تعتبر ان العراقيين رفضوها على هذا الأساس، لأنها لم تحمل رايات الحرية للعراقيين بل رايات الموت ، بل إنني اعتبر أن امريكا نفسها أساسا للعنصرية عندما تجد التفرقة الواضحة رغم كل التحضر الذي وصلوا إليه بين السود و البيض .

    كما أنني لا اعتبر ان الديمقراطية تقع في دائرة الفردية “بل ينبغي إيجاد ما هو موجود ” نظام عادل ، و هو نظام يتخذ من الفردية و الجماعة القوانين المناسبة لكل عصر و زمان و هو أقدم من النظامين السابقين ، ولم اخترعه انا بل تجده جليا في أحشاء الكتب الكثيرة التي شرحت النظام الإسلامي و عدالته.

    و إن كنت لا تعلم و أنا اعلم انك تعلم مايلي: أمة هي كلمة طبيعية عندما تكون دول كثيرة تجمعها أعراق و لغة و دين واحد و قومية واحدة و عليه لا عيب أن نصطلح على تسمية أنفسنا بأننا أمة واحدة لأننا كذلك . حتى الأمريكان ينادون انفسهم بهذا الاصطلاح أحيانا لتوفر العناصر التي أوردتها سابقا ، و بالنسبة لعرب و حضارتنا فنحن عرب فهل تريد ان ننادي أنفسنا تركمان مثلا ، أو نعتبر اننا بلا حضارة .

    أما عن تكبرنا و اعتدادنا بالماضي ،الذي لو علم ما سنصل له لتوقف عن السير إلى المستقبل ، فأنا تماما اتفق معك بذلك و أرى أننا نخترغ العنصرية في أتفه الامور و لا استطيع أن اجد لهذا سببا إلا ضعف الراعي و الرعية و تشبثهم ببقايا الأمل إن كان ما زال في حوزتنا القليل منه. أحيانا أشعر أن العنصرية صفة إنسانية طبيعية فقد تجدها في أمريكا كما أسلفت، و هي إحدى الدول الأكثر تحضرا كذلك فرنسا عندما يفرقون بين العرب الفرنسيين و الفرنسيين الأصليين و في دول كدولنا التوتر و الحروب تلفنا من كل جانب قد تتجلي مثل هذه الصفة الإنسانية لدينا اكثر من غيرنا .

    و أنادي معك انا أنا لكن قبل أنا لا تنسى أنت و نحن فمثل عالمي الذي يقول تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين .

    تمنياتي لك بالتوفيق

    مروة

  5. Dear yellowfish

    Thank you very much for your comment

    can talk the talk or can take the talk?0?

  6. عزيزتي مروة

    أين هو النظام الاسلامي؟

    بخصوص مفهوم الأمة سأتكلم عنه باستفاضة في ظروف قادمة.

    في كل الأحوال شكرا جزيلا على تعليقك الذي احترمه كثيرا و اختلف مع معظم ما جاء فيه

    اسلمي

    هشام

  7. دائما تختلف مع معظم ما جاء به ما اختلفنا؟؟؟؟؟مروه

  8. مروة

    الاختلاف ليس كارثة

    بالعكس, الاختلاف ظاهرة صحية

  9. عزيزي هشام

    كيفك شو اخبارك زمان ما سمعنا صوتك ،انا عاتب عليك ليش ما بعت لي مسج عن انك كتبت ادراج جديد “معلش” كيف المسجات بتعجبك

    بالنسبة ل”أنا..أنا”فهو يحتوي على افكار كثيرة وكل فقرة تحتاج الى رد مستقل

    الفردية حقاًهي شيء مفقود في مجتمعات”نا”ولاوجود لها فالكل في الواحد والواحد في الكل وهذا ما يفسر بروز العلماء ونبوغهم في دول الغرب ولقد قرأت عن العالم المصري الذي ساهم في ارسال اول مركبة فضائية الى القمر حيث قال انه عين معلما للجيولوجيا في احدى قرى الصعيد ولولا هروبه من المدرسة التي عين بها لكان الان سلامتك ولما سمع شيء عن القمر سوى ان صدام قد كان اول انسان يسكن فيه

    يعني لغرب عموما يراعي الفوارق بين الافراد وينميها ويبقى قدرات الفرد هو الطريق الوحيد للوصول الى ما يحلم وليس الواسطة او المحسوبية كما هنا

    لكن يوجد ملاحظة صغيرة ارجوا ان توضحها لي هي لماذا اهتمت امريكا فجأة بنشر الديمقراطية في الوطن العربي هل صحيت حديثاً على ان العرب لا ديمقراطية عندهم وانهم خارج العالم المتحضر فأردت ان تعمل خير لله وتنشر هذه الديمقراطية ؟اليس امريكا اليوم هي من تساند وتدعم كل الانظمة الالديمقراطية بدأمن السعوديةام العالم الاسلامي و انتهاء بمصر ام الدنيا ؟؟؟”يعني استفسار صغير ”

    اما بالنسبة لجنون العظمة الداء المستشري الاول في الوطن فيارتك تشوف رئيس قسمنا الذي اعمل فيه “مجموع موظفي القسم 7 لكنه يتصرف كأنه يسيطر على الامبراطورية المغولية وان الحاجة اليه اهم من حاجة العالم الى الماء ولن اتحدث عن الاخ العقيد معمر القذافي القائد الاممي التاريخي الملهم الذي بشرنا بفناء العرب وانهم سيصبحوا من التاريخ فلا حياة خارج الفضاءات الجماعية “نظرية الحظائر” اسف

    يوجد الكثير مما اقوله لكن جملتك الاخيرة تبقى الاجمل وعلينا كنحل مغامر ان نضاعف سرعتنا في التحليق

    شو زمان ما زرت مدونتي ارجوا ان اراك قريباًولاتققطعني من المسجات

    اتمنى لك كل ما يتمنى الاخ لاخيه

    ***ع فكرة اخوي بزيارة عنا من ابو ظبي واعجب بما تكتب وبسلم عليك ***

  10. عزيزي مؤيد

    تعليقك جميل جدا و رائع

    بخصوص امريكا هناك شيء مهم احب ان اوضحه: انا لا يهمني امريكا يا مؤيد, فلتذهب امريكا الى الجحيم, الديموقراطية و الحرية قضيتنا نحن و ليست قضية امريكا, نحن الذين يجب ان نهتم بالديموقراطية بغض النظر عن امريكا و غيرها.

    سأزور مدونتك قريبا و اعتذر على التأخير بسبب الانشغالات.

    اسلم

    هشام

  11. ابو الهش العزيز

    لا انا مش قصدي انك تهتم او حتى تحب امريكا انا اعتقد ان امريكا التي تقول انها تتزعم العالم الحر هي لاتهدف الى نشر الديمقراطية في العالم الدليل انها لاتتعامل بديمقراطية الامع شعبها ولا اقول كل شعبها وذكرت امريكا لانها هي من تقول انها تريد ان تنشر الديمقراطية ولكنها الديمقراطية التي تفيدها فأنا اعلم ان قضيتنا هي الحرية اولاًوالديمقراطية ثانية لاان الديمقراطية كالنبتة لاتعيش بدون حرية فعلينا الحصول اولا على الحرية التي تحرر عقولنا من التحجر والعنصرية والتخلف والاراء المسبقة التي نلصقها بأي كان

    ومع ذالك يبقى العيش في احد الدول الديمقراطية راحة للعقل والنفس

    ولنا لقاء والله يعطيك العافية

  12. يا مؤيد

    ليس مهما ما تقوله امريكا, المهم هو ما نريده نحن. هل نريد الديموقراطية؟ أشك في ذلك.

    ولا اعرف لماذا نقحم امريكا في كل شيء, حتى لو كنا نتحدث عن البطاطا و البندورة يجب ان ندخل امريكا في النقاش, لا اعرف ما هذا الهوس بأمريكا.

    في كل الاحوال شكرا جزيلا على تعليقاتك

    هشام

  13. عزيزي

    لسه مش فاهمني ،نحن نريد الديمقراطية لكن كما قلت سابقاًان العرب لا يمكنهم ان يفهموا الديمقراطية او حتى بوضعهم الحالي ان يقبلوها “يعني ناس مستعبدين جهل ثم استعمار ثم ظلم مجتمع وحكام “يعني يا دوب بيفكروا شو بدهم يتغدوا اليوم ”

    قد تذكر امريكا كثير باحاديثنا لانها القوى العظمى اليوم وتتدخل في كل العالم فتخيل يارعاك الله لو كانت الجماهرية العظمى هي الدولة الاولى في العالم لكان كل حاديثنا عن ليبيا وما تفعله في العالم لاسمح الله

    فهو ليس هوس بامريكا على العكس انا احب امريكا والحياة فيها واسلوب العيش فيها وياريت يصل مستوى حياتنا واحد من الف من مستوى الحياة الامريكية

    طول بالك علي لان اليوم مجاز ومبسوط

    ابو عدي

  14. طيب خلص ماشي يا ابو عدي

    نيالك بالاجازة

  15. من ( نحن ) ومن هم ( الآخرون ) ؟

    هذا هو السؤال الأهم الذي يمكن طرحه بعد الانتهاء من قراءة ما كتبته أخي هشام ، ذلك أن معرفتنا بأنفسنا لا بد أن تسبق معرفتنا بالآخرين ….

    كما أن النظرة الغربية ( الأمريكية) – مهما كانت توجهاتها وطبيعة رؤاها – تظل نظره أحاديه إلى المجتمعات البشرية الأخرى . مثلما أن لتلك المجتمعات نفسها نظرات مختلفة نحو ألنظره الغربية .. والمجتمع الغربي .

    وحين تقدمت أنت بطرح تساؤلك حول الأنا العربية ، فإنما تقدم معرفتك بمجتمع ليس جديد عليك فواضح أنك تعرفه وتتعايش تجاربه .. .. فهل كنت موفقا في تحديد ( النظرة ) حول الأنا التي لم تكن أول من يستنتجها واجتهد في شخصيتها ؟

    قد يكون قول سيمون فيل كسب المعارف يقرب من الحقيقة عندما يتعلق الأمر بمعرفة ما نحب وليس بأي حال آخر فأنت أوضحت ماهية الأنا العربية بعد أن بينت أين نجد موقعها ضمن الرؤى لبعض المصطلحات التي تهيمن على الفرد العربي ولا ينفك منها ، وأوافقك بأنه حتى لا يفهمها وإذا فهمها فأنه لا يعي مدلولاتها فلذا تراه منساقاً وراء عواطفه ومشاعره التي تحسب عليه لكنه لا يلعب أي دور فيها لأنه بالحقيقة عبارة عن متلقي وتوارث بعض المصطلحات التي أصبحت كظله بدون أن يتقدم نحوها ويتفحصها حتى يجد نفسه بأي موقع تصطف .

    إنني أوافقك الرأي حول موقعنا كأفراد ضمن هذه المجتمعات التي نعيش بداخلها ، وهل هناك من يهتم لهذه الفردية ويحترمها ويعمل من أجلها أو أنه يجيرها لخدمته كمادة تخدم العقائد التي ينتمي إليها أو الفلسفة التي تقف وراءه وانه إذا حث الآخر على التكلم عن العرق والوطن والوطنية والانتماء لا يتكلم عن الأعراق بحد ذاتها ، ولا عن التصرفات العرقية ، وإنما عن المذاهب المتعلقة بالعرق ، لا يتكلم عن الفتوحات الاستعمارية مهما كان من يقف وراءها ، وإنما عن المبررات التي أعطيت لهم .

    وهنا يجب توضيح مسألة أخرى :

    الأفكار وحدها لا تصنع التاريخ ، فالقوى الاجتماعية والاقتصادية تؤثر هي أيضا ، لكن الأفكار ليست في الوقت نفسه نتيجة سلبيه ، إنها في البدء تجعل الأفعال

    ممكنه ، ولكن يجب تتضح إمكانية الافتعال وهي مرهونة بحركة المجتمع ، وليس هناك من أفعال من دون مجتمع يحركها ويبلور وجودها .

    صحيح أننا نرى في كل الذين لا يشبهوننا نسميهم برابرة ، استعماريين ، متآمرين ، منتمين للخارج ، غير وطنيين ، يعملون على هدم المجتمع وإرساء قيم جديدة داخل المجتمع ، وهو خطا كبير وليس من شي قد نتمناه أكثر من رؤية الناس يتخلصون من هذا التحيز لعاداتهم وسلوكهم .. إلا أن هذا الخطأ .. ليس خطا عابرا ، إنما هو موقف عفوي لا بد من إدانته في ظل مجتمع بشري متحضر تحترم فيه قيم كل مجتمع وعاداته وتقاليده ..

    انه على العكس من ذلك .. اكتشاف الخاص من خلال المختلف كما يقول روسو ، على الرغم من إدراكنا مقوله ديدرو في أن الكائن البشري :لن يعطيك .. إلا ما لا منفعة له منه ، وسيطلب منك دوما ما هو مفيد له .

    إلا أن صيغة العطاء قد تكون متداخلة بالمنفعة ، وبالمقابل وبالحاجات المتقابلة وليس بنفيها عن الآخر أو استعدادنا الكامل للبذل من دون مقابل .. كذلك فان القوانين وجدت لتنظيم حياة البشر والقانون السيئ هو طبعا ذلك الذي يتعارض مع الطبيعة البشرية حتى أذا أردتم أن تكونوا طاغية على الإنسان ..مدنوه ، اسجنوه على قدر استطاعتكم في أخلاق مناقضه للطبيعة ، ضعوا له عوائق من كل نوع .

    ألمدنيه هي إذن ضد الطغيان ، والطغيان جهل بالمقابل .. لكننا نجد في هذا العصر ، وفي بلدان متحضرة من الطغيان والعسف ما تجاوز مجتمعات التخلف بأشواط ..

    وأعتقد أنك من خلال ما كتبته أجبت عن هذه الحقيقة ، وهذا ما أستشفيته من بين السطور ولا أعتقد بأن كل القراء يجب أن يغفلوا ما بين السطور وما هو مطلوب من الموضوع المطروق .

    يا أخي هشام ، إذا كانت القوانين سيئة فالأعراف سيئة فقد تكون الأعراف حسنه ، في حين يكون الطغيان سيئا ..وبالتالي يكون هذا السوء مصدرا لسؤ القوانين التي وضعها العسف والطغيان لتحقق له المنفعة ..وليس لسواه حسب وان لقمعه والتنكيل به ..

  16. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدقت : والراهن أن ثقافتنا هي بكلمة واحدة: “ثقافة العار” , فسلوك الفرد عندنا تحكمه نظرة المجتمع, فمثلا عندما نختار ملابسنا اول ما يدور في اذهاننا هو: “ماذا سيقول الناس؟”, و موضوع الملابس يظهر بشكل واضح بالنسبة للبنت اكثر من الشاب.

    مقال مميز وتحليل منطقي المهم أن لا تكون الفردانية مرادفا للغرور

    وفقك الله ورعاك ولك مني كل القدير والإحترام

  17. الاستاذ العزيز محمد ناصر

    شكرا على تعليقك المستفيض و العميق والذي تعلمت منه كثيرا

    ان الشيء المؤلم في الامر هو هذا الالحاح الغريب على “محاربة العدو” و في وسط هذا الالحاح ننسى ان هناك اشياء كثيرة في الحياة اهم من مقاتلة امريكا, ننسى ان لنا اوطانا تحتاج الى بناء, ننسى ان هناك صحة و تعليم و ترفيه, اي اننا فعليا نقوم بإلغاء الحياة و نتفرغ لمحاربة “العدو” الذي غالبا ما يكون وهميا.

    ان ما تفضلت به حول “بين السطور” صحيح, ولكن للأسف فإن معظم القراء لا يركزون على هذه النقطة, واشعر بحزن كبير عندما اكتب شيئا و يفهم منه العكس.

    في كل الاحوال انا سعيد جدا بتعليقك الذي يدل انك قرأت ما كتبته بعناية.

    اتمنى لك كل السعادة و النجاح

    هشام

  18. عزيزي المصطفى اسعد

    شكرا جزيلا على تعليقك و اهلا بك دائما و ابدا

    اسلم

    هشام

  19. العزيز هشام: بعض ما ورد في ادراجك بشكل عام اضحكني,(لا تساْلني اي جزء منه؟)

    الموضوع يا عزيزي بقدر ما هو ممتع, وقوي, يحمل افكار واحداث كثيرة لا اعتقد انني ساْكتب ادراج لاعلق عليها, ولكن دعنا نبدا من البداية:

    1)الحرية, الديمقراطية,انا , العرب, الامة, التمدن, البداوة,

    لا اعتقد انني ساْقول امريكا بقدر ما ساْقول ان هناك من يزعم او يدعي من حقه رسم سياسة لنا (شعوب العالم) بصفتنا قاصرين وانه الاقدر على ادارة العالم بالطرق الخاصة به.

    2) الحرية عندما نتحدث عنها, هناك من يفهمها بطريقة مختلفة عما يفهمها اخر, وشعب ينظر اليها بشكل يختلف عن شعب اخر.التنشئة الاجتماعية تقول لنا كيف نفهم الحرية, والعملية التربوية في مناهج التربية والتعليم على مستوى العالم تقول لنا ما هي الحرية,

    3)(انا) و(انا) ضمير المتكلم ما هي الا لغة تخاطب مع الاخرين واذا اردنا ان نعبر عنها امام الاخرين مثلا غير العرب قد تاْخذمعنى اخر الا بعد ترجمتها بكلمة مختلفة. وحتى كلمة انا والضمائر بشكل عام ايضا تلعب فيها دور التنشئة الاجتماعية.وتثبتها لوقت بعيد في اذهاننا لدرجة قد لا نستطيع استخدام بدائل انيه, ليس للتخلص منها بل الاكثر تداولا والاسهل استعمالا, في حالة ان الانسان يقول انا ويتبعها اعوذ بالله من كلمة انا, القصد الواضح منها انه حتى لوكنت انا كذا وكذا, فهناك ايضا هو هي هم ..الى اخره. اي ان الصورة التي اريد ان اوضحها هو النظر الى حقي كما انظر الى حق الاخرين ليس انا فحسب كذلك انت وهكذا,,,اتمنى ان تفهمني, ما اصعب التفاصيل.

    كون الانسان لا يعبر عن انا ويحولها الى نطق اخر لعوامل نفسية واجتماعية وفقدان الثقة بالنفس والضعف, ووغيرها(لن اشرح محاضرة).

    4)الامة مظلة تجنمع تحتها بشرمن كل جزء او مكان في العالم بحيث اننا لا نستطيع ان نقول عرب مثلا ويوجد بيننا اجانب, فكاْننا نختار صيغة مشتركة لتعبر عن نواجد الجميع او الاكثرية ومن مناطق مختلفة بدل ذكرها نقول الامة, طبعا تختلف من مكان الى اخر في ضوء فلسفة المجتمعات والدول سياسيا واجتماعيا.

    5)الفلسطينيون ليسوا بدو, علم الاجتما ع قسم المجتمعات بضوء فلسفة الاستقرار والتواجد واساليب الحياة والنظام الاجتماعي الذي يحكمها وامور كثيرة. تستطيع ان تقول بعضهم كذلك نعم, من سكن وعاش في المدينة حضر ومن عاش في القرية فلاح, والبادية بدو, بالاضافة الى التنقل والترحال بحثا عن الكلاْ والماء فيقال بدو رحل.

    6) بالنسبة للدفاع عن قيم البدو والاخلاق وغيرها, فان ذلك الزمن لم يكن احسن من قيم البدو, بالمقارنة للحاضر لا يوجد قيم عند البدو, ولا مزيد من الشرح حول هذا الموضوع.

    7) دعني اكتفي الى هذا الحد ولكنني لم اعلق على كل شيء, لربما امر مرة اخرى, واتابع النقاط الاخرى.

    كل ما يمكن ان اقوله لانسان مثقف مثلك, ان العمالقة ليسوا باحسن منك, فالثقافة ان تعرف, والمعرفة الجيدة ليست اي معرفة, والوعي الذي يوظف حيث يجب.

    تحياتي

    حنان

  20. the new smart كتبها

    ان الشيء المؤلم في الامر هو هذا الالحاح الغريب على “محاربة العدو” و في وسط هذا الالحاح ننسى ان هناك اشياء كثيرة في الحياة اهم من مقاتلة امريكا, ننسى ان لنا اوطانا تحتاج الى بناء, ننسى ان هناك صحة و تعليم و ترفيه, اي اننا فعليا نقوم بإلغاء الحياة و نتفرغ لمحاربة “العدو” الذي غالبا ما يكون وهميا.

    ———————————————

    أخي هشام

    نعم هنا أوافقك الرأي ، وأتسائل أليس من الجدير بنا ، ونحن أناس نحيا في هذا الكون الكبير ، أن نعرف أنفسنا ، وأن ندرك من نحن ، من خلال ادراكنا سبر غور هذا الكون الكبير المحيط بنا ؟ أنت تدرك جيداً ، ألأن الإنسان بالعقل تميز من الحيوان ، لقد حبانا الله نعمة العقل ، وعلينا أن نحترم هذه الهبة ، وأن ننيرها بالمعرفة ، كي لا تزل بنا القدم في طريق الوجود .

    الحوار وإبداء الرأي والإحتكام إلى العقل ، وعملية البناء الذاتي والجمعي وحدها تفتح أمام عقولنا باب اليقين . وليس التخبط في دياجير الجهل والإتكالية والتغني بالماضي ، والتملق للمسؤول وأن نجعل من الفرد ولي نعمتنا و نعلوا به فوق أفراد المجتمع والمجتمع ذاته ، وأخذ ما وعدنا به من النصر وسيادة على العالم ، على الرغم أن هذا النصر والجنة الموعودة لها شروطها التي يجب توافرها حتى نصل إلى الجنة والنصر ، فكل ذلك ليس من مصلحتنا كبشر.

    فمصلحتنا كما أشرت أنت هو بعملية البناء على جميع الصعد ، بالمعرفة التي تجعلنا نسبر غور الكون ، وندرس ما يدور حولنا من حركة للمجتمعات الأخرى ،المعرفة وحريةالر أي وإحترام الآخر ، والتعرف وفهم تجارب الآخرين ، هي التي تجعلنا نسيطر على أنفسنا ونتقدم ونستغل ثرواتنا وحريتنا ، لا أن نخافها ، فننقاد إلى كهوف الوساوس والاساطير .

    بالعلم وأستخدام العقل والحوار كأعلى مراتب الأسلحة يستطيع الإنسان أن يعرف نفسه ، ويعرف قيمة الآخرين . الحرية نقيسها بما يجب علينا أن نفعله تجاه الآخرين ، وندرك مدى حقوقنا وواجباتنا ، وحقوق الآخرين وواجباتهم . الخير هو اذن ما يعود بالمنفعة على المجتمع ، من خلال وضع الأسس التي تسير بنا إلى البناء الخلاق على جميع الأصعدة . والشر كل ما يؤذي كل فرد ، داخل نطاق المجموع ، والسعادة الحقة عندما ينتفي الشر من قلوبنا ونتقدم نحو الآخرين ولو خطوة ، فيعم الخير ، ونقوي أنفسنا ولا نلام حينئذ .

    من الذي يوجه جموع البشر إلى طريق السعادة غير المعرفة والحرية والإستقلال الداخلي لكل منا وعدم أصدار الأحكام المسبقة والآنا التي أصبحت تلازمنا في كل خطواتنا وبها أصبحنا منقادين ومتلقين .؟

    ولا بد أن أهمس في أذنك ، قائلاً :

    هل هناك حياة أعذب وأجمل من حياة الحرية والتأمل وعمل الفكر ، وهل هناك أحسن وأغنى من مناجاة النفس وحوار المفكرين ، بحب الآخرين و التواصل معهم مهما كانت الفجوات عميقة ، ومهما كانت الأيديولوجيات التي يحملها كل منا ؟

  21. عزيزتي حنان

    اولا شكرا جزيلا على تعليقك اللطيف

    ثانيا, لقد قلتي شيئا بالغ الاهمية, وهو: ان مفهوم الحرية يختلف من شعب لآخر او من ثقافة لأخرى, وسأتكلم عن هذا الموضوع في ظروف قادمة لانه طويل.

    بخصوص الأنا و الضمائر فقد لاحظت انك تحاولين ايجاد مبررات و اسباب “تخفيفية” لهذا الموضوع (هذا ما فهمته انا).

    بخصوص الفلسطينيين يا حنان , كان قصدي هو ان عقلياتهم رعوية او بدوية ولم اقصد ملابسهم او طقوسهم.

    فقط يكفيك ان تتابعي حوارات “السياسيين” الفلسطينيين لتكتشفي الطريقة العشائرية في سلوكهم.

    و ارجو ان تعودي في وقت لاحق لتعلقي على بقية النقاط التي لم تتناوليها في تعليقك هذا.

    اخيرا اشكرك مرة اخرى على قدومك, وارجو ان تدرجي موضوعات جديدة في مدونتك.

    اسلمي

    هشام

  22. hi hisham..how are u? i was in hospital for like 10 days 3amalet 7adis bisayara 7ebet only elak hi

  23. الاستاذ محمد ناصر

    اجوبتي على على سؤاليك الاخيرين هي كالتالي:

    لا ليس هناك حياة اعذب و اجمل من حياة الحرية و التأملو مناجاة النفس مهما كانت الايديولوجيات, و ذلك لاننا في النهاية بشر قبل ان نكون اسلاميين و ليبراليين و قوميين.

    اشكرك مرة اخرى على تعليقاتك الغنية و المفيدة.

    هشام

  24. الصديق العزيز هشام
    قلت : الفردية التي نفتقدها, هي شعور الفرد بذاتيته و استقلاليته عن الجماعة هي احساسه بكينونته بوصفه انسانا ولد حرا
    أقول : روبنسون كريزوي ليس حرا … والمجرم الخطير الذي تقوده نفس إجرامية شريرة ليس حرا (بالمعنى السقراطي القديم) ويقول ابن خلدون (في ترجمته الرائعة لعبارة أرسطو الشهيرة : الانسان حيوان سياسي) : الانسان مدني بالطبع.
    ويقول برنامج أحد أرقى الأحزاب السياسية في العالم : غايتنا إنشاء مجتمع تضامني يعيش فيه أناس أحرار متساوون. فالحرية والمساواة لا ينفصلان …
    قلت : كان عباس محمود العقاد من أبرز الذين عولوا على الفرد و دوره في صناعة التاريخ, وكتب “عبقرياته” الشهيرة: “عبقرية عمر”, عبقرية الصديق”, “عبقرية المسيح”
    وأقول : عبقرية بعض الأفراد الخارقين تغطي وتحجب بقية الأفراد وتكرس الاستبداد… هل تعرف رئيس سويسرا أو السويد: طبعا لا أحد يعرفه … الشعب السويسري (الذي تغلب عليه الليبرالية واللامركزية) أو الشعب السويدي ( اشتراكية ديمقراطية) هو المعروف و المشهور بحريته واستقلاليته (والشعب يعني جميع الأفراد المواطنين) ولكن الجميع يسمع بسيء الذكر : بوش … فهل إن جميع الأمريكيين أحرار ومتساوون في الحرية … وهل إن المجتمع الأمريكي متضامن… طبعا لا … إذن : هو ليس متقدما … فالتقدم لا يعني ” القوة ” وقيمة الفرد الحقيقية لا تتحقق في مجتمع الغاب والدولار…
    قلت : المصريين أهل مدن منذ بدء الخليقة الى أن تلوثوا بجرثومة الناصرية
    أقول : لا تعليق … إلا … ماذا تقول يا هشام ؟
    قلت : البدوي يمكن أن “يتطور” و يرتقي اذا توفرت الارادة لذلك, لكن المحزن هو ان بعضنا يفتخر بقيم البداوة و التخلف
    أقول : الرومان كانوا يفتخرون بالروح ” البدوية ” المتعودة على الصعاب وشظف العيش… وكذلك الأمريكان الذين أشرت إليهم ( مع المبالغة الغريبة في تمجيد نمط حياتهم) يفتخرون بالروح ” البدوية” للأباء المؤسسين …رعاة البقر … وهذا ما أكده قبل ذلك ابن خلدون أيضا في قيمة روح البدواة و تمهيد متع ” التحضر ” وسهولة العيش لاندحار الدول وتراجعها وانحلالها.
    الخلاصة : لا تضحية بالفرد من أجل الجماعة … ولا تمجيد للجماعة على حساب الأفراد…
    قال أحد الكتاب الفرنسيين (متذكرا صغره ) نقلا عن أبيه حين سأله عن الفرق بين اليمين واليسار : اليمين يتحدث عن عظمة فرنسا ومجدها وقوتها… أما اليساري فيتحدث عن سعادة الفرنسيين…
    حذار يا هشام من بعض الأفكار المسبقة أو المسقطة : الفردانية تقضي على الأفراد باسم الفرد…
    ومع ذلك يبقى من كل ما قلته يا صديقي شيء صحيح هام هو ما يتعلق بالزعامات …
    مع المودة والتقدير

  25. صديقي العزيز عادل

    اولا شكرا جزيلا على تعليقك الرائع

    ثانيا, لا استطيع ان انكر ان بعض ما جاء في تعليقك كان مقنعا, غير ان “قوة” الاقناع عندك كانت نتيجة “تطرفي”. لكن في النهاية كان هناك اقناع.

    بخصوص سويسرا و السويد بالذات لم اقتنع بما قلته انت عنهما.

    بخصوص الناصرية اعترف انني كنت قاسيا (و ربما متطرفا).

    اتفق تماما مع خلاصتك: “لا تضحية بالفرد من أجل الجماعة … ولا تمجيد للجماعة على حساب الأفراد…” انا لم اتكلم عن هذه النقطة لانني افترضت انها تحصيل حاصل ولان الجماعة ممجدة اصلا, اي ان الدولة هي الاطار العام الذي يجب ان يتحرك فيه الفرد ( و انا قلت ما معناه ان لا دولة دون مدن و مدنيين).

    لكن يبقى هناك نقطة لا اتفق معك فيها ابدا: وهي موضوع “الافكار المسبقة او المسقطة”, اعتقد يا عادل انك انت من يحمل افكار مسبقة, فأنت لا تنفك ترى الى العالم من “ثقب ابرة” اليسار و الشيوعية. (و هذا على سبيل الزعم او التخمين و ليس على سبيل التحقيق)

    اما بالنسبة لي انا فلا اعتنق اية ايديولوجيا (اذا اعتبرنا الليبرالية ايديولوجيا فهي اقل الايديولوجيات ايديولوجية)

    في كل الاحوال انا سعيد جدا بتعليقك الذي دائما استفيد و اتعلم منه.

    اتمنى لك كل السعادة و النجاح

    هشام

  26. تحياتي لك أخ هشام.

    أولاً،هذه اول مرة أزور فيها مدونتك،وبإذن الله لن تكون الأخيرة.

    ثانياً،بالرغم من أن موضوعك طويل،وقد تشعبت فيه،وخرجت عن مساره الأساسي في أكثر من مناسبة،إلا أنني لا أنكر أنه موضوع ممتع.

    ثالثاُ،لمتني في موضوعي(ذهب صدام،وذهب الشر معه) على استخدامي لمصطلحات-في نظرك- كانت شتائم.مع العلم بأنك قلت أكثر بكثير مما قلته انا من (شتائم)!

    (جرثومة الناصرية-على سبيل المثال لا الحصر-)

    رابعاً،نأتي إلى صلب الموضوع..

    لن أعلق على كل فقرات موضوعك،لأنني سأحتاج إلى سنين لفعل هذا،ولأنني أختلف معك في كثير من الأمثلة التي ذكرتها،لكن دعني أقول لك التالي:

    ((في الدول المتمدنة بعامة فإن الفرد هو محور اهتمام و رعاية الدولة))

    زي عنا بالضبط……الإنسان أغلى ما نملك…

    كراهية الغريب عزيزي هي أمر طبيعي،لأنه لا يوجد غريب يأتي إلينا وهو يمد يديه بالأزهار والهدايا!بل بالسلاح والقنابل!

    وحتى لو جاء يحمل إلينا وروداً في يديه،فإنه يكون يخفي خلف ظهره سكيناً كبيرة،ينتظر لحظة مناسبة كي يطعننا بها.ولا لأ؟

    نعم نحن شعوب (مش متعودة على الحرية)..

    ونعم نحن مجتمعات بداوة،عنصرية،أنانية،لا تفقه شيئاً سوى الجعجعة والصراخ..

    لكننا بكل تأكيد مجتمعات أبية،ترفض أن يأتي التغيير على يدي (مدعي الديمقراطية) الذي ندرك أنا وأنت أنه جاء محتلاً وليس محرراً!

    وتقبل خالص تقديري..

  27. عزيزي الدكتور خالد

    اولا شكرا جزيلا لك على الزيارة و التعليق

    ثانيا, بالنسبة لجرثومة الناصرية فهي توصيف لحالة معينة (اي انها تصف حركة او ايديولوجيا ولا تصف شخص عبد الناصر, وذلك خلافا لما ورد في مقالك حيث كان وصفك لشخص صدام حسين)

    بالنسبة لكراهية الغريب يا صديقي فهي كما قلت لا تقتصر على المحتل او “العدو” بل نحن نكره اي شيء “مختلف عنا”.

    في كل الاحوال شكرا مرة اخرى على الزيارة و التعليق ولك مني كل المحبة و الاحترام

    اسلم

    هشام

  28. قليلا من الجدية أرجوك ليس هكذا ترد على التعليقات……

  29. عزيزي المجهول

    انا بصدق احاول الرد بجدية ولكن عباراتي تخونني في بعض الاحيان ولا اقصد ابدا تجريح اي شخص.

    و اتمنى ان اتعرف عليك و تخبرني اين شاهدت “عدم الجدية” في ردودي.

  30. عزيزي هشام/

    موضوع طويل، ومتشعب،، مازلت أعيد قراءته، وسأعلق قريبا،،

    أعذرني على التأخير،،

    تحياتي..

  31. عيب عليك عزيزي ان تخصص مدونة لشتم المدونين

    لقد كشفتك ادارة مكتوب بواسطة الاي بي بعد ان قمنا بمراسلتها

    كنت احترمك الى ان انشأت تلك المدونة البغيضة الي اسميتها “الكشاف”

  32. أظن أنني وجدت راحتي وبغيتي في هذه المدونة, ولسوف يكون لي معك شأن يا صديقي

    هذا تعليق على عجل ولي عودة مطولة

  33. عزيزي المجهول

    لا اعرف بماذا احلف لك انني لست صاحب “الكشاف”

    يا صديقي العزيز انا ليس من طبعي شتم الناس لا بطريقة متخفية و لا مواربة

    واذا قرأت جميع ما كتبته اتحداك ان تجد شتيمة واحد ضد شخص معين

    انا ليس لدي وقت لفتح مدونات و خوض معارك وهمية

    واعتقد ان ادارة مكتوب يمكنها اثبات انني لست صاحب الكشاف عن طريق الاي بي

    ارجو ان تبقى تحترمني لانني لست صاحب “الكشاف” ولا اعرف كيف تم الزج باسمي في هذه المعارك التي لم يكن لي فيها ناقة ولا جمل.

    اسلم

    هشام

  34. في18,نيسان,2007 - 12:48 صباحاً, مجهول كتبها …

    عيب عليك عزيزي ان تخصص مدونة لشتم المدونين

    لقد كشفتك ادارة مكتوب بواسطة الاي بي بعد ان قمنا بمراسلتها

    كنت احترمك الى ان انشأت تلك المدونة البغيضة الي اسميتها “الكشاف”

    أعتقد أن التعليق الأصلي الذي كان هنا قبل تعديالة ، لا ينم عن إحترام للمدونين هنا ، وإذا كان صاحب التعليق المجهول يجد أن هناك شتائم بحق المدونين فحقه الإعتراض ولكن بشكل لا يقوم بأضافة الشتيمة وتعميمها للمدونين من خلال أستخدامه لبعض من المفردات التي لا تليق بالمدون ولا بالموقع .

    ولذا أقترح على ادارة مكتوب بشطب صلاحية التعليق لمجهول وإقتصارها على أعضاء المدونات وتحمل عناوينهم الواضحة .

    فالقيمة الحقيقية لأي رد أن يقدم الحجة بالحجة وأن يكون الإحترام هو السائد بين المدونين لا الشتائم ، وإلا الصمت والقراءة أفضل تعبير لمن لا يقدر إلا أن يتهجم على الآخر ، فالتعليق ليست مسألة سهلة ولا مجرد بقذف المفردات مع أو ضد وأحييك أو أبغضك .

    نحن هنا لسنا للصراع ولكن للتكامل وتبادل الأفكار .

    وأعتقد ان الخلاف بالرأي ، لا يوجب الشتيمة أو الإستفزاز .

    وتقبلوا أجمل التحيات .

    وتحياتي لك أخ هشام.

  35. سلام الله عليكم إخواني

    يعاتبني الكثير من إخواني بأني أمارس التهريج والعبث في تعليقاتي

    وأنا أقول لهم نعم معكم الحق في أنه ما ينبغي لي أن أغرد خــــارج

    سرب إدراجكم وموضوعاتكم المطروحة للنقاش لــــــــــــــــــــكن؟؟

    إذا لم أجد ما أضيفه لموضوعكم القيم فما فائدة دخولي لمدونتكــم

    أعذروني إخواني ليس لي ما أضيفه سوى هذه الكلمات التي أسرقها

    من بساتين الحكمة والأدب أشارككم بها أفراحكم وأحزانكم ليبقــى

    الأمل قائماً في غد مشرق بإذن الله وكل ذلك لا يكون إلا بالتوكل عليه

    =============================

    إن لله عبـــــــــــاداً فطنا ….. طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

    نظــــروا فيها فلما علموا …..أنها ليست لحى وطنـــــا

    جعلــوها لجــــةً واتخذوا ….. صالح الأعمال فيها سفنـا

    ==============================

    ..:: غيّر استراتيجيتك ::..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جلس رجل أعمى على احدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه

    وبجانبه لوحة مكتوب عليها:” أنا أعمى أرجوكم ساعدوني”.

    فمر رجل اعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى

    قروش قليلة فوضع المزيد فيها. ومن دون أن يستأذن

    الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلان آخر.

    عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه.

    وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى

    ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية.

    فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله

    إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها؟

    فأجاب الرجل: ” لا شيئ غير الصدق, فقط أعدت صياغتها”. وابتسم وذهب.

    لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة كتب عليها:

    ” نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله”

    ====================================

    غير استراتيجيتك عندما لا تسير الأمور

    كما تريد وسترى أنها حتماً ستتغير للأفضل .

    ===================================

  36. عزيزي هشام/

    أولا/ لا أستطيع أن اتفق معك في أن ما جاءت به أمريكا إلى العراق كان حرية، في الحقيقة ماجاءت به يسمى احتلال، والفرق بينالحرية والاحتلال كبير، فهما لا يجتمعان..

    ثانيا/ بالتأكيد كان صدام أحد أكثر حكام التاريخ دموية وعنفا واستبدادا، لكنه للحق كان خيرا من كثير غيره، فعلى الأقل حاول وضع العراق على الخارطة، وأقام فيها نهضة عليمة حقيقية.. والبديل الأفضل هو الحرية الحقيقية، وليست تلك التي تدعيها أمريكا..

    ثالثا/ لديك مشكلة مهمة في التفريق بين المجتمع القبلي، والمجتمع البدوي، ففلسطين مجتمع مدني بالتأكيد، ولكنه متمسك بقيم القبيلة… ليس البداوة..

    رابعا/ ظاهرة الكراهية للغرب، وليس الغريب.. لأن الغرب لم يأت إلينا بخير يوما،، نحن لا نتعامل في الصين مثلا بهذه الحساسية، لم نبدأ التعامل مع أمريكا بهذه الحساسية، فهذا الشعور بالعداء تجاه الغرب لم يكن إلا نتيجة لمعاداته لنا..

    خامسا/ نحن بلا جدال نحتاج إلى تنمية الحرية الفردية،، والشعور بقيمة الفرد في الجماعة.. ولكن لا ينبغي الخلط بين فكرة الجماعة وفكرة القطيع.. والفرق بينهما دقيق ولكن لا يجب أن يفوتك..

    عموما أستمتع بما تكتب برغم الخلاف بيننا في الرأي…

    تحياتي..

  37. عزيزي حسن

    “القاعدة العلمية” التي اقامها صدام لم يكن لها اية قيمة لأنها وظفها في الحروب و الهلاك.

    بالنسبة للمجتمع القبلي و البدوي كنت اقصد العقليات و ليس النظام.

    بخصوص كراهية الغريب اعتقد ان كلامك فيه بعض الصحة لكن المشكلة ان الكراهية صارت ايديولوجيا عندنا.

    اما عن قصة ابراهيم الخليل التي علقت عليها في موضوع المرأة فقد دققت عنها و عن صحتها و وجدت ان هناك احاديث صحيحة عنها لكن بروايات مختلفة.

    شكرا جزيلا على تعليقاتك المفيدة.

    هشام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر