اللطائف والطرائف في نزاعات الطوائف
كتبهاHisham Ghanem ، في 8 آذار 2007 الساعة: 19:11 م
اولا وقبل كل شي ستزعم السطور الاتية انه لا يوجد شيء اسمه "شعوب" او دول في المنطقة الناطقة باللغة العربية او كما يسميها القوميون "الوطن العربي", فكل ما لدينا في هذا السياق هو قبائل وطوائف, لا اكثر ولا اقل. (ربما أقل).
لكن لماذا طوائف وقبائل وليس شعوب ودول؟
الاجابة هي: لانه لا يوجد سياسة.
لكن ما علاقة السياسة بالشعوب والقبائل والطوائف؟
الاجابة:
لما كانت "الشعوب" هي التي تصنع السياسة, على ما كانته الحال في اليونان القديمة فإن البديهيات تقول انه لا يوجد في المنطقة العربية شيء اسمه "شعوب" بسبب غياب السياسة. (او يمكنك ان تقول: لا يوجد سياسة لانه لا يوجد شعوب). فكيف يمكن لك ان تشعل النار دون وجود عود ثقاب؟
وليس المقصود طبعا ب"عدم وجود الشعوب" هو عدم الوجود البيولوجي او العضوي. المقصود هو غياب الحرية, والاجتماع والتنظيم , والمشاركة في الحكم , وطريقة اختيار الفرد للحياة التي يرتضيها.
لكن ما هو الدليل على عدم وجود السياسة؟
الاجابة:
كان ارسطو قد نبهنا في كتابه البديع "السياسة" الى ان الاخيرة انما وجدت "لتقليل الموت" , ولما كان الموت هو ضيفنا اليومي في الصباح والمساء, ولما كان الضيف اذ يزورنا يجدنا نحن الضيوف وهو رب المنزل - على ما قالت العرب في بيت شهير- بات واضحا ان السياسة بعيدة عنا اكثر مما تبعد بارقة الامل عن ليل العرب.
وإذ تغيب السياسة, تحضر الطوائف والقبائل , فلئن حضرت الطوائف والقبائل استقال العقل,فإذا استقال العقل انتصبت الغرائز في الأفق, فيتوارى التسامح, واستطرادا, يندلع الموت, ويمسي الالم والعذاب زادنا اليومي.
وملخص ما سبق هو:
الشعوب هي التي تصنع السياسة.
لا يوجد سياسة , إذن: لا يوجد شعوب.
لا يوجد شعوب, إذن: يوجد قبائل وطوائف.
يوجد قبائل وطوائف, إذن: يوجد موت وألم.
والحال ان الطائفيين موجودون في كافة الاديان السماوية ويشتركون في امور كثيرة, فالطائفي ينظر الى الكون والبشر نظرة مؤدلجة ولا يستطيع ان يتبين الفوارق بين الافراد والدول والمجتمعات فطبيعة عقله تنزع الى التعميم.
الطائفي المسلم ينظر الى البشر من خلال كلمتي "الضالين والمغضوب عليهم" (اضيفت الروافض لاحقا). و الطائفي المسيحي يقسم البشر على انهم "اخيار واشرار". وجورج بوش افضل مثال على ذلك.
اما اسوأهم فهو الطائفي اليهودي. فالأخير هو طائفي بالضرورة وبالتعريف والاسم, فاليهودية بالنسبة لليهودي هي ديانة وعقيدة وجنسية وقومية وطائفة في آن معا. فدائما نسمع عبارة "الشعب اليهودي" ولا نسمع ابدا عبارة "الشعب المسلم" او "الشعب المسيحي".
واليهودي يقسم البشر الى نوعين: اليهود والاغيار (الغوييم). اي ان هناك نوعين من الناس بالنسبة له, النوع الاول هو اليهود والنوع الثاني هو بقية سكان العالم.
ما سبق كان مقدمة, و الكلام القادم سيكون من نوع "الباطل الذي يراد به حق"
لقد تناول الكثيرون موضوع الطوائف والطائفية والعذاب والموت الناتج عن هذا الوباء. لكن معظم الذين تحدثوا في الموضوع المذكور تناولوه من زاوية تراجيدية.
والحق ان هذا الموضوع فيه جانب كوميدي ومضحك لا يقل هولا عن الجانب التراجيدي او الميلودرامي. ولكنه من نوع "المضحك المبكي" او من نوع "شر البلية".
بحكم البيئة التي اعمل فيها وهي بيئة متعددة الاعراق والطوائف, الاجناس والجنسيات, الاديان والقوميات فإنني اصادف يوميا مواقف وطرائف لا حصر لها متعلقة بالطائفية.
فبينما كانت كاتيوشا حزب الله تتساقط على حيفا و"ما بعد حيفا" وفيما كانت غربان اسرائيل الفولاذية تحرث سماء بيروت, كان يدور نقاش صاخب بيني وبين رئيسي في العمل, وهو لبناني مسلم سني, فرمى في وجهي سؤالا لم ادرك طرافته الا بعد ان عرفت الاجابة. سألني: هل تريدني ان اقول لك ماذا يعني السيد حسن نصرالله عندما يصرح انه يريد "تحرير القدس"؟ فقلت: نعم, ارجوك. فقال انه لا يعني تحريرها من اليهود. انه يريد تحريرها من الفلسطينيين السنة! وقد كان معنا مجموعة من الاشخاص فانفجر الجميع بالضحك.
زميلي السوري السني والذي كان حاضرا في تلك الجلسة أدلى بدلوه في المسألة فقال بنوع من التهريج (ولكن بلؤم): لدي اقتراح, لماذا لا نقول هيفا نصرالله و حسن وهبي, في اشارة للمغنية المغناج "هيفا وهبي" التي تنتمي الى الطائفة الشيعية.
اما صديقي اللبناني الشيعي الموظف في شركة الكهرباء فقال لي مؤنبا اثناء جولة تسكع على كورنيش جدة: كيف يقبل السنة السكوت على شخص مثل الزرقاوي يقول: اذا اردت ان تشتم "رافضي" فاسأله من ابيك؟
وكان طبعا يشير الى ما يردده "النواصب" عن زملائهم "الروافض" الذين يتجمعون رجالا ونساء في غرف مغلقة "للتمتع".
وبعد أن رآني غير متجاوب مع اسئلته حاول ان يستثيرني اكثر , فأنشأ يسرد قصة عن ما يسمى ب"جيش المهدي" الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. فقال: لقد عرض مقتدى على الزرقاوي اقامة تحالف بينهما فهل تعرف ماذا كان رد الزرقاوي؟ فقلت: "لا والله ما بعرف" فقال كان رد الاخير: أولاً تعيدون الأسلحة التي سلمتموها للبريطانيين ، وثانياً : لا يلتحق بنا منكم إلا من عرف نسبه من أبيه !! فلما ابديت استغرابي مما قال رد على استغرابي قائلا: "شو ايش بك يا زلمة مستغرب؟ هذه هي الحقيقة"!
وعلى ذكر الصدر كان القائد صدام قد جرب حظه في الفكاهة عندما سئل في بداية فترة اعتقاله عن مقتدى الصدر فقال: "هل هو صدر ام فخذ؟!
ونبقى في لبنان وعبقرية طائفييها, فجماعة سمير جعجع لهم هتاف يقول: الله-الحكيم-القوات. اما ميشال عون فيهتف جماعته ب: الله-عون-الاحرار, و تهتف جماعة سعد الحريري بالتالي: الله-الحريري المستقبل. الطرافة في تلك الهتافات ان لكل طائفة "اله" فالاله الطائفي يتم تفريعه الى "الهة" عدة يتم تقديسها وعبادتها في طقوس تضرب جذورها في اعمق اعماق التقاليد الوثنية.
اما اذا اراد واحدنا ان يمضي شوطا ابعد في الضحك حتى البكاء (او البكاء حتى الضحك – لا فرق) فما عليه سوى ان يكتب في غوغل عبارة "روافض ونواصب" حيث سينهال عليه طوفان من الطرائف واللطائف التي ستثير كمية من الضحك يصعب كتمها. فهذا "رافضي" يسمي نفسه "دايس النواصب". واخر يقول: النواصب يسمون انفسهم "بأهل السنة والجماعة" والتسمية الصحيحة هي: "اهل السم والمجاعة"!, وثالث حول السيستاني الى "سيكستاني"!, ويستمر الإبداع على لسان رابع يقول: "إن السني الفاسق خير من الشيعي الورع". و خامس يقول: "اللهم احشرني مع بوش ورامسفيلد".
إذا ذهبنا الى سوريا وطائفتها العلوية التي تحكم البلاد بالحديد والنار فلن يختلف الامر كثيرا عن لبنان والعراق. فقد روى لي احد اصدقائي السوريين حكاية مؤلمة وطريفة في آن معا حدثت قبل 25 سنة. تقول الحكاية: حدثت مشاجرة بين شاب سني اسمه ايمن وشاب ينتمي الى الطائفة العلوية الحاكمة. وانتهت المشكلة وعاد كل منهما الى بيته, لكن الشاب السني لم يلبث ان غسل وجهه استعدادا لتناول الفاصولياء حتى جاءت قوة عسكرية واقتحمت المنزل واعتقلته. ما هي التهمة؟ "التطاول على القيادة الرشيدة والحكيمة". فقال انا لم اتطاول على احد. لكن المسكين لم يكن يعرف ان المشاجرة مع شاب علوي تعد قدحا في الذات المقدسة لحافظ الاسد. فتم اعتقاله وتذويبه في الاسيد, طبعا اصيبت امه بالجنون ومنذ ذلك الحين اي قبل 25 سنة خرجت تلك الام المفجوعة تذرع الشوارع وتردد عبارة واحدة: ايمن يحب الفاصولياء, تعال يا ايمن كل فاصولياء!
في الاردن يختلف الأمر قليلا, فالطائفتان الاردنية والفلسطينية هناك أقل غلوا من مثيلاتهما في سوريا ولبنان لكنهما لا تقلان طرافة عن طوائف الاخيرتين.
فقد عقدت ندوة قبل سنتين في احدى الجامعات الاردنية وكانت عن موضوع "وطني" او شيء من هذا القبيل وله علاقة بما يسمى في الاردن "تنمية سياسية".
واثناء النقاش الذي كان دائرا والذي يفترض انه نقاش "وطني" او هكذا قيل لنا, قالت سيدة تسبق اسمها بحرف الدال العبارة التالية: "يعني صحيح انتو علمتونا الملوخية لكن احنا كمان عنا منسف".
والشيطان نفسه الذي كان مناوبا في تلك الندوة لا يعرف كيف تطور "النقاش" من "تنمية سياسية" الى منسف وملوخية.
والحق ان هذا ليس غريبا على الطائفتين الاردنية والفلسطينية اللتين قيل لنا مرارا وتكرارا انهما "شقيقتان".
فالمنسف له مكانة كبيرة في الوجدان الاردني, حيث يتم النظر الى البشر والكون والحياة من ثقب ابرة "الطبيخ" فلئن حاولت التوضيح ان كمية الزيوت في المنسف زائدة عن الحد تكون عندها قد طعنت الاردني في صميم كرامته "الوطنية". وربما يتم اتهامك بأنك كفرت بما أنزل على محمد!
ولا يتوقف الاردنيون والفلسطينيون عن ادهاشنا وادهاش انفسهم, فتجد واحدهم يزايد على الآخر في الارقام القياسية التي "يسجلها" بعدد الشهداء, فالفلسطيني يقول: نحن "نقدم" يوميا العشرات من الشهداء في فلسطين. فيرد زميله الاردني: نحن كنا "نزف" الشهداء بالآلاف على ابواب فلسطين.
وما بين "التقديم" و "الزف" واعتبار الموت والهلاك مادة للفخر والاعتزاز تتواصل هتافات الملاعب الطائفية بين مشجعي برشلونة وريال مدريد (اقصد الوحدات والفيصلي) والتي لا استطيع تناولها خوفا من اغلاق هذه المدونة.
اذا انتقلنا الى مصر واقباطها فسنجد الامور اكثر كوميدية من طوائف بلاد الشام بسبب خفة دم المصريين المعهودة.
فهنالك نكتة يرددها الاقباط للتعبير عن الظلم الواقع عليهم من قبل السلطة الرسمية او هكذا يعتقدون (مع ان حسني مبارك - والحق يقال- يوزع الظلم بالتساوي والقسطاس المستقيم على الاقباط كما على زملائهم المسلمين).
تقول النكتة: كان أحد كهنة الكنائس في ذهابه وايابه الى بيته يمر على شرطي مرور مسلم وكان الاخير يحرر له يوميا مخالفتين فقرر الكاهن شراء دراجة هوائية لتجنب مخالفات الشرطي, وفي احدى الليالي قابله الشرطي وسأله: "انت مش خايف ماشي لوحدك في الليل؟" فرد الكاهن: لا, انا معايا الاب والابن والروح القدس وهنا انتهز الشرطي الفرصة وقال له و مركب معك ثلاثة كمان لازم تدفع مخالفة فورية!
هذا هو ما انتجته "الامة" التي قيل ويقال لنا انها "مجيدة" وفي رواية اخرى "عظيمة".
فعلى ما نرى يوميا فإن الطائفة والمذهب تشكلان ثلاثة ارباع "سياسة" "المنطقة" اما الربع الرابع فتشكله العبوات الناسفة.
وكائنا ما كان الاصرار الوحشي على ان امريكا هي سبب كل الشرور, يبقى اننا طائفيون قبل ان تأتينا امريكا ويبقى اننا عنصريون الى ان يقضي الله امرا او نتعلم ان نحب انفسنا اكثر مما نكره اعداءنا (الحقيقيين او المتوهمين)
وقصارى القول: الطائفية قاتلة. نحن طائفيون. نحن قتلة.
إذن: استعد جيدا يا عزرائيل, امامك الكثير من العمل لتقوم به في "المنطقة"!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 8th, 2007 at 8 مارس 2007 10:24 م
السلام عليكم
الموضوع زخم وممتع أيضاً
لكن نقطة أننا طوائف وليس شعوب (الشعوب تصنع السياسة كما قلت )ولكنها قد تكون صنعت التاريخ في يوم ما عندما كانت هناك شعوب
ولكن نحن بعيدون عن السياسة قد نستطيع القول نعم أحياناً ولا احياناص اخرى
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 6:38 ص
رائع يا هشام فأنت شخصت المرض بشكل طريف و بعد تشخيص المرض لا بد من وصف العلاج ، و التي أعتقد أن العلاج يكمن في النهضة الثقافية و العلمية و من أجل تحقيق هذه الأخيرة فعلينا أن نزيح المعوقات التي تقف أمامها و هي إعادة تنظيم الموارد البشرية و أظن أنّه علينا الاستفادة من التجربة الفنلندية في هذا المجال فلا يمكن أن نقبل أن نبقى أسرى هذا الانحطاط أكثر من ذلك ، فلو جئت إلى مرج الحمام و استمعت إلى شيخ أحد مساجدها لأصبت بالقرف من خطبته ، فتشخيصك لواقع األأمة أكثر من رائع
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 6:42 ص
نسيت أن أ خبرك شيئا ابعث هذا المقالة إلى العنوان التالي كي يتم نشرها في الصحافة و تحقق نسبة أكير من القراء
menbar@alquds.co.uk
alquds@alquds.co.uk
مع تمنياتي لك بالتوفيق و النجاح
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 6:53 ص
عزيزي هشام: الحقيقة موضوع جميل وممتع, وكما ذكرت لك سابقا (جريء وصريح), ولكن يحتاج الى شوية دبلجة من نوع معين, دعني ادبلج بعضها اذا استطعت ان افعل ذلك, اتمنى ان انجح.
نبداْ اولا من المجتمع الانساني الي ظلمته (يا ظالم) . البشر من خلقهم الله سبحانه وتعالي, وجعل بينهم روابط وعلاقات اجتماعية وفق اسس وقوانين اجتماعية واردة بالقراْن الكريم, و من ناحية, خصهم بالعقل من بين كل الكائنات والمخلوقات الاخرى. وبالتالي العقل يعني التفكير, والفكر والفلسفة….الخ.(لن اغوص كثيرا فانت ذكي, واللبيب من الاشارة يفهم).
اما لا يوجد شعوب او اذا وجد فقبائل وطوائف…الخ كما تفضلت في مقالك, فاذا كان المقال كما يحمل عنوانه لطائف وطرائف فلاباْس من ذلك, اما على الصعيد الاخر, فان السلوك الانساني يحمل بطياتيه الكثيرمن الانسانية بجانب الشر, فالتساهل في بعض الامور وتمشيتها بطريقة او اخرى, هو سياسة, دبلوماسية, باْبسط صورها والتي احيانا قد لا تخطر ببال الانسان, ولكنها اقرب للفطرية, لولا ان سلوك الانسان تؤثر به مجموعة من العوامل البيئية المكتسبة بجانب العوامل البيولوجية الفطرية, وهذا جميعه مع تقدم الحياة والتطور وتفاعل البشر ببعضهم بحكم الانسان كائن اجتماعي بطبعه لا يمكن ان يعيش بمعزل عن البشر, تطورت كثير من المفاهيم واللغات المتعلمة والمتداولة بين الناس, ودخل على الخط, كلمات كثيرة وسلوكيات كثيرة يضيق حصرها, واصبح التلاعب بالالفاظ للتعبير عن امور كثيرة, في غياب المعرفة الحقيقية للكلمة. طبعا الموضوع طويل, ولا اعتقد انه من المناسب ان اجعل التعليق بطول الموضوع, ولكن هناك معلومة اريد دائما وابدا ان اؤكدها واتمنى ان تصل اليك كما ان تصل لجميع القراء كما اريدها تماما: الاستعمار يا عزيزي, حاول قدر الامكان ان يعبث في الديانات السماوية المقدسة كلها, وابرزها الديانة الاسلامية, وعبث بلغتناالعربية, وبعاداتناوتقاليدنا ومفاهيمنا, وتدخل بالتفاصيل الدقيقة لحياتنا كعرب ومسلمين, بشكل خاص وبحياة الشعوب بشكل عام, لم ينتبه احد لذلك, ولكن بسبب الوعي وازدياد الاقبال على المعرفة, وظهور اساليب متطورة للبحث وغيرها, اصبح الانسان اقدر على الوصول الى المعرفة بيسر وسهولة, فكان الاستعمار قد عرف اصلنا وفصلنا, دياناتنا وسنننا, والطوائف التي ينقسم اليها او تشملنا, وركز على نقاط الضعف التي في طبيعة سلوك البشر كالعرض والشرف والعصبية القبلية والذكر والانثى , وعاث ما عاث وتركنا هكذا وهو يعيش معنا, نقتتل , نشتم بعضنا, اصبحنا نتعنصر, نميز, بالرغم من ان الديانات السماوية غير ذلك والرغم ان السلوك الانساني يحتمل الشر كما يحتمل الخير, ولكنه عزز فينا الشر, فاصبحنا كما تفضلت تماما في مقالك, وهو الواقع المضحك المبكي, وهناك المزيد المزيد الذي اختصرته في هذا الرد ولا يعني انني رددت بكل ما اريد, لا.. اطلاقا واتمنى على غيري من القراء, ان يكتبوا ما لم اكتبه في تعليقي ليكتمل الرد.
اما انت يا هشام اريد ان اشكرك, لانك بالحقيقة, وبصدق تستفزنا, وعلينا ان نرد عليك بكل الاشكال , سواء رضيت ام لم ترضى,
تحياتي وتقديري
حنان
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 9:29 ص
كعادتك دائماً يا ابو الهش تضع يدك على الجرح دون لف او دوران كلامك صحيح فأينما حلت الطائفية حل البغض والكره والموت ، وحل الشعور بالمرارة والغربة بالوطن
الانستطيع القضاء على الطائفية بالمواطنة وهو ان الكل مواطنين وهم سواء في دولهم بغض النظر عن العرق او الجنس او الدين
ويجب ان يعشعش في عقولنا اولاً ان الله خلقنا شعوباًوقبائل مختلفين لنتعارف وان الله لم لو الراد لخلقنا طائفة واحدة وشعب واحد ودين واحد لكن شاء الله ان نكون مختلفين
بالصدغة امس احضر احد زملائنا CD يتحدث عن جرائم الروافض على مر العصور بدأً من ابو لؤلؤة المجوسي الى جرائم الدريل(المثقب)في العراق اليوم وكان الجو مشحوناً بالكره والرفض والتكفير ولا اعلم ان هناك اهدافاً خفية لنشر الكره والرفض ونشر التطرف بين كل طرف …
مع محبتي
ابوعدي
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 10:51 ص
الى جميع الاعزاء الذين علقوا على الموضوع
بصراحة متناهية انا مستغرب كثيرا من ردودكم الايجابية على الموضوع, عندما كتبت هذا المقال توقعت سيلا عارما من الانتقادات ولم يخطر في بالي ابدا ان يحظى المقال بهذه الردود.
على اية حال شكرا جزيلا على التعليقات
هشام
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 10:59 ص
عزيزتي ليدي جميلة
اولا شكرا جزيلا على التعليق
ثانيا الوضع في فلسطين مختلف عن باقي الاوضاع العربية.
في كل الاحوال اقبلي محبتي واحترامي
هشام
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 11:04 ص
عزيزي باسم
شكرا جزيلا على لطفك الدائم
طبعا اتفق معك في كل ما ذهبت اليه لكن العلاج ليس بتلك البساطة التي تتصورها.
الفقرة الاخيرة من المقال فيها بعض من العلاج.
سأبعث المقال على العنوان الذي ارسلته لي مع انني اشك بأن عبد الباري عطوان سينشره.
المحبة كل المحبة لك ولمن تحب يا باسم
هشام
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 11:23 ص
عزيزتي حنان
لا تزال مشكلتي معك مستمرة, وبصدق فإن كل سطر كتبتيه يحتاج الى مقال للرد عليه وسأفعل ذلك في ظروف قادمة واراهنك انني سأغير الكثير من قناعاتك والايام بيننا.
بعض ما تفضلتي به اتفق معه وطبعا اختلف معك في الكثير من النقاط التي لا استطيع الرد عليها في هذه العجالة لكن بخصوص “الاستعمار” سأخصص له مقالة متكاملة.
اما عن الاستفزاز فأنا اعرف ان مقالاتي مستفزة ولكن اعرف ايضا ان الاستفزاز فيها غير متعمد.
طبعا لك كل الحق ان تردي علي الى ان تقنعيني او اقنعك وانا سعيد بهذه الردود.
ودائما كل الشكر لك على مرورك وتعليقك الذي احترمه كثيرا.
هشام
مارس 9th, 2007 at 9 مارس 2007 11:27 ص
صديقي مؤيد
شكرا جزيلا على تعليقك اللطيف الذي اتفق معه تماما لكن هناك شيء مهم بخصوص تعبير “شعوب وقبائل” الذي ورد ذكره في القرآن.
ارجو ان لا يتم الخلط بين “قبائل” الواردة في القرآن والقبائل بمعناها العنصري المتخلف الموجودة الآن.
في كل الاحوال اقبل محبتي واحترامي.
هشام
مارس 10th, 2007 at 10 مارس 2007 1:11 م
سؤال لئيم : هل تشعر انك طائفي يا هشام؟
اذا كانت الاجابة بالنفي قدم الدليل الساطع!!
سؤال اقل لؤما: اذا كان الدم العربي مسكون بالطائفية فما السبيل الى التخلص منها؟
سؤال برئ: لمصلحة من يعمل غير الطائفيين؟
مارس 10th, 2007 at 10 مارس 2007 1:20 م
عزيزي الصحفي محمد عقل
جواب السؤال الاول: لم اشعر في حياتي انني طائفي ولا اكره شيئا في العالم اكثر من الطائفية والعنصرية.
جواب السؤال الثاني: لدي اصدقاء من جميع الطوائف والديانات
جواب السؤال الثالث: انا مجرد عبد فقير الى مولاه يا محمد ولا املك سلطة او جاه وليست وظيفتي حل المشاكل الطائفية فهذه مهمة السياسيين.
جواب السؤال الرابع: هدف هذا المقال هو تبيان العري والرثاثة التي تعصف بنا لعل الطائفيين يخجلون قليلا من انفسهم بعد هذا الدرك الاسفل الذي وصلنا اليه.
شكرا جزيلا على تعليقك
هشام
مارس 11th, 2007 at 11 مارس 2007 1:56 ص
.haha that was a funny article but hey, i disagree that people create politics
مارس 11th, 2007 at 11 مارس 2007 6:07 ص
Dear yellowfish
Thanx for ur comment, if u want me to explain u more and more about politics just drop email in my box
Regards,
Hisham
مارس 11th, 2007 at 11 مارس 2007 7:05 ص
عزيزي the new smart
اعجبني تعليق الاستاذ الصحفي محمد عقل, وعلى فكره هو استاذ وصحفي رائع.
وجوابك الرابع اعجبني
ووقفت كثيرا عند جوابك للسؤال الاول: لا اريد اعلق عليه, ولكن لربما تكون فرصة متاحة لي في مقال اخر من نفص الفصيلة.
اما ما اعجبني اكثر, قد تستغرب له, زيادة عدد الزائرين لمدونتك, وعدد المعلقين.
النجاح تدريجي, الاحساس بالمتعة, عندما يمر في مدونتك من يستفزك كما تستفزه, ولكنه ليس المعيار, فقط مجرد وجهة نظر , وربما لانني احب قراءة التعليقات على الموضوعات التي تستفز, لفت نظري تعليق yellowfish
الضحكة التي تركها,
تحياتي ياهشام
حنان
مارس 11th, 2007 at 11 مارس 2007 9:13 ص
عزيزتي اشجان
شكرا جزيلا على تعليقك اللطيف
بالنسبة لمحمد عقل فهو غني عن التعريف وهو من الصحفيين القلائل الذين لم يتم تدجينهم ومعه طبعا معظم صحفيي جريدة السبيل.
اما بالنسبة لموضوع “الاستفزاز” فترقبي مقالي القادم الذي سيحتوي على كمية ممتازة مما تسميه انتي استفزاز واسميه انا “كشف وتعرية وشهادتي نفي واثبات”
بالنسبة لعدد الزائرين اتفق معك فهم يزدادون يوما بعد يوم لكن معظم هؤلاء الزائرين لا يعلقون على مقالاتي. لا اعرف لماذا.
لا تشغلني قصة “النجاح” بقد ما يهمني ان يعرف الناس ان هناك “طريقا ثالثا” غير طريق اسامة بن لادن ونانسي عجرم. اريد ان نتخلص من الثنائيات القاتلة والبحث عن آفاق ارحب واوسع.
بالنسبة للسمكة الصفراء احب تعليقاتها فهي تتمتع بخفة دم كبيرة.
واخيرا اريد ان اشكرك يا حنان مرة اخرى على لطفك الدائم
هشام
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 7:35 م
عزيزي هشام/
كنت أنوي أن أكتب إليك قبل اليوم لولا بعض المشاغل، ولكنك سبقتني،
قراءتك لجزء كبير جدا من واقعنا المعاصر، صحيحة وقوية وأتفق معك فيها (لك أن تتعجب)
ولكن لي ملحوظة منطقية، إذا كانت السياية نتيجة الشعب، فالمنطق يقول أنه إذا لم يوجد شعب لا توجد سياسة،
إما إذا لم توجد سياسة فلا يعني ذلك عدم وجود شعب.. هناك شعب لم ينتج السياسة بعد..
والجزء الأخر من الكأس، هو الآلاف من غير العنصريين وغير الطائفيين (أمثالك)، وهم يملأون شوارع الوطن،،،
أتفق معك تماما في رفض الطائفية والعنصرية، فأنا أراها ضد الإسلام،
لكنني أختلف معك إلى حد م في نزعة جلد الذات التي تكتب بها…
لك من المودة،
ولك تحياتي..